الأربعاء 21 أكتوبر 2026 | 08:23 م

وزير الري: مصر قررت عدم استكمال مفاوضات سد النهضة.. وحوض النيل ليس إثيوبيا وحدها

شارك الان

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر بذلت جهودًا كبيرة للحفاظ على أمنها المائي ومواجهة التحديات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، مشددًا على أن الدولة اتخذت قرارًا بعدم الاستمرار في المفاوضات بعد تعثر المسار التفاوضي وعدم التوصل إلى نتائج تحقق المصالح المشتركة.

وأوضح وزير الري أن مصر تعاملت مع ملف السد الإثيوبي على مدار سنوات بروح من الهدوء والصبر، وسعت إلى التوصل لاتفاق يراعي مصالح جميع الأطراف، إلا أن الجانب الإثيوبي لم يلتزم، بحسب تصريحاته، بتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، كما لم تُكلل الجهود التفاوضية اللاحقة بالنجاح.

جاء ذلك خلال استعراض وزير الموارد المائية والري جهود الدولة في تأمين احتياجاتها المائية، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين.

وأشار سويلم إلى أن مصر حرصت على استنفاد المسارات التفاوضية المتاحة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، لافتًا إلى أن المفاوضات التي استضافتها واشنطن شهدت التوصل إلى اتفاق وافقت عليه مصر والسودان وإثيوبيا، لكنه لم يصل إلى مرحلة التوقيع بعد تراجع الجانب الإثيوبي، وفقًا لما عرضه الوزير.

وأضاف أن تطورات الملف اتجهت بعد ذلك إلى مسارات مختلفة لم تسفر عن نتائج ملموسة، الأمر الذي دفع الدولة المصرية إلى اتخاذ قرار بعدم الاستمرار في المفاوضات بصيغتها التي لم تحقق تقدمًا.

وأكد وزير الري أن مصر اتخذت بالتوازي إجراءات ومشروعات داخلية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المائية، والحد من تأثير أي إجراءات أحادية، فضلًا عن التعامل مع آثار التغيرات المناخية والزيادة السكانية المتواصلة.

واستعرض سويلم جهود الدولة في تنمية الموارد المائية وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، مشيرًا إلى أن حجم المياه المعالجة التي يعاد استخدامها في مصر بلغ نحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا.

وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة لتأمين الاحتياجات المائية، وتشمل تنفيذ مشروعات لمعالجة المياه، وتطوير منظومة الري، وتبطين الترع، إلى جانب مشروعات التوسع الزراعي، ومن بينها مشروع الدلتا الجديدة.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، في ظل محدودية الموارد المائية والضغوط المتزايدة عليها.

وشدد وزير الموارد المائية والري على أن حوض النيل لا يقتصر على إثيوبيا وحدها، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع جميع دول الحوض، بما يحقق المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع على شعوب المنطقة.

وأوضح أن العلاقات المصرية مع دول حوض النيل الجنوبي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، من خلال الاستثمارات المصرية التي بلغت نحو 120 مليون دولار، إلى جانب تنفيذ مشروعات لحفر آبار المياه وإنشاء السدود والحماية من الفيضانات، وتقديم الدعم الفني لإنشاء مراكز للتنبؤ بالأرصاد الجوية، فضلًا عن الزيارات المتبادلة.

وأكد سويلم أن فرص التعاون بين دول الحوض لا تزال واسعة، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء شبكة مشتركة لربط الدول بالكهرباء، بما يتيح الاستفادة من الموارد المتاحة دون اتخاذ احتياجات الطاقة مبررًا لإقامة مشروعات مائية تثير الخلافات.

وأشار الوزير إلى أن دول حوض النيل تمتلك إمكانات كبيرة في مجال حصاد مياه الأمطار واستغلالها، موضحًا أن حجم الأمطار التي تسقط على دول الحوض يقدر بنحو 7 آلاف مليار متر مكعب، وهو ما يتيح فرصًا للتعاون في توجيه هذه الموارد إلى قطاعات الشرب والزراعة والصناعة.

وأضاف أن إجمالي المياه في حوض النيل يتراوح، وفقًا لما عرضه الوزير، بين 1600 و2000 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تحصل مصر على نحو 55.85 مليار متر مكعب سنويًا، بما يقل عن 3% من الأمطار التي تسقط على دول الحوض.

وأكد سويلم أن التحدي الأساسي يتمثل في كيفية إدارة الموارد المائية واستغلالها بكفاءة، مشددًا على أن التعاون الإقليمي يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة لدول الحوض، إذا توافرت الإرادة السياسية والالتزام بمبادئ التعاون وعدم الإضرار بمصالح الآخرين.

واختتم وزير الري بالتأكيد على أن مصر تواصل العمل على حماية أمنها المائي من خلال تطوير مشروعاتها الداخلية، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، والبحث عن حلول تحقق التنمية المشتركة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6270 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 54.23 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.45 جنيه مصري
Slider Image